السيد محمدمهدي بحر العلوم
266
الفوائد الرجالية
ورفاعة بن موسى وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس بن يعقوب وغيرهم ، مع اقتران النص الذي رواه بالاعجاز - بناء على ما هو الظاهر من إظهاره له قبل أن يولد الجواد - عليه السلام - وظهور معجز أبي جعفر - عليه السلام - فيه بعود بصره بعد ذهابه ببركة دعائه . روى أبو عمرو الكشي ، قال : ( حدثني حمدويه ، قال : حدثني الحسن بن موسى ، قال حدثني محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى - عليه السلام - قبل أن يحمل إلى العراق بسنة - وعلي ابنه - عليه السلام - بين يديه - فقال لي : يا محمد ، قلت لبيك ، قال : إنه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها . ثم أطرق ونكت في الأرض بيده ، ثم رفع رأسه إلي ، وهو يقول : ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ، قلت : وما ذلك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني - هذا - حقه ، وجحد إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب - عليه السلام - حقه وإمامته بعد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمت : إنه قد نعى إلي نفسه ودل على ابنه . فقلت : والله لئن مد الله في عمري لا سلمن إليه حقه ، ولا قرن له بالإمامة ، وأشهد أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي إلى دينه . فقال لي : يا محمد ، يمد الله في عمرك ، وتدعوا إلى إمامته وامامة من يقوم مقامه من بعده . فقلت : ومن ذاك - جعلت فداك - ؟ قال : محمد ابنه ، قلت : الرضا والتسليم . قال : كذلك ، وقد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين - عليه السلام - أما إنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم قال : يا محمد ، إن المفضل أنسي ومستراحي وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسك أبدا ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) رجال الشكي : ص 428 - 429 بعنوان محمد بن سنان برقم 370 طبع النجف الأشرف .